خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 44

نهج البلاغة ( دخيل )

وأنت قادر عليه ، فلعلّك تطلبه فلا تجده ( 1 ) ، واغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك ( 2 ) . واعلم أنّ أمامك عقبة كئودا المخفّ فيها أحسن حالا من المثقل والمبطئ عليها أقبح حالا

--> ( 1 ) وإذا وجدت من أهل الفاقة . . . : الفقر والحاجة . من يحمل زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه : يعطيك ما زودته به تاما . فاغتنمه : انتهز الفرصة . وحمله إياه : كلفه حمله . وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه : أكثر من إعطائه . فلعلك تطلبه فلا تجده : أو تجده وليس عندك ما تحمله . والمراد : ما تقدمه مدخر لك لوقت أحوج ما تكون إليه ، فعليك بإستغلال الفرصة . ( 2 ) واغتنم من استقرضك في حال غناك . . . : طلب منك القرض مع تمكنك منه . ليجعل قضاءه في يوم عسرك : ليرده إليك في يوم فقرك وحاجتك . والمراد بالقرض هنا الصدقة والإنفاق في سبيل اللهّ تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَّ قَرْضاً حَسَناً فيَضُاعفِهَُ لهَُ أَضْعافاً كَثِيرَةً 2 : 245 .